شفق يوسف جدوع

حاصلة على شهادة الدبلوم في التربية والتعليم، وعلى شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من جامعة القادسية، وعلى شهادة الماجستير في النحو العربي من الجامعة نفسها، وعلى شهادة الدكتوراه من جامعة الكوفة في الهرمنيوطيقا الفلسفية وعلم اللغة الحديث. عملت مدة تقارب العشرين عاما في مجالات التربية والتعليم بين وزارتي التربية والتعليم العالي. درّست في مؤسسات مختلفة منها المدارس الابتدائية، ومعهد إعداد المعلمات، وكلية التربية المفتوحة، وكليات متعددة في التعليم العالي بين جامعتي القادسية والكوفة منها كلية الفقه، وكلية القانون، وكلية الطب، وكلية التربية الأساسية، وكلية الآداب، وتدرّس حاليا في قسم اللغة العربية أحد أقسام كلية التربية للبنات ضمن تشكيلات جامعة بغداد. عملت ضمن تشكيلات الكليات في العديد من اللجان الثقافية والارشادية والامتحانية وما يتعلق بضمان جودة التعليم. لها العديد من المقالات المنشورة في الصحف الورقية والالكترونية، والبحوث المنشورة في المجلات العلمية المحكمة، شاركت في العديد من المؤتمرات العلمية في حقل اللغة واللسانيات، وينصب اهتمامها المعرفي والبحثي على حقل التأويل وعلوم النص وفهمه وتفسيره، والخطاب، وفلسفة اللغة، واللسانيات المعاصرة.

أنطولوجيا المعنى في الهرمنيوطيقا الفلسفية

يتأسس كل من الوجود الإنساني والمعرفة بالمعنى، واللغة هي ما يحتضنها يتجليان فيها. ولأن الهرمنيوطيقا منذ عهد اليوناني مرورًا بعهدها الكلاسيكي حتى طورها الفيلولوجي ثم الرومانسي نهضت بمهمة تقديم الإجابة عن مشكلة المعنى، ولأنها في طورها المعاصر ممثلة بما قدمه مارتن هيدغر وعلى خطاء هانس جورد غادامر استلهمت إجابتها من حقل الفلسفة إذ أسست الظاهراتية محاولتها المعرفية المهمة في تفسير المعرفة، والوعي، والوجود، والموجودات، وتلخيص كل ذلك في "معنى" يخلعه الوعي بهيأة قصد اتجاه موضوعه، ليكون كل شيء بناءً على ذلك عبارة عن "معنى"، فقد امتد أفق فهم الظاهرة اللغوية واتسع بسعة الرؤية الفلسفية لتصبح مستغرقة لتجربة الوجود الإنساني في العالم، وامتد بذلك أفق النظرية التأويلية واتسع أيضًا بسعة أصولها الفلسفية ليشمل الإنسان وطبيعته والعالم وكل شيء فيه. لذا حاولنا في هذا الكتاب تقديم إجابة عن الأسئلة الآتية:
ما الأصول ذات الطابع الفلسفي التي نهضت عليها الهرمنيوطيقا المعاصرة؟ وكيف أعادت، بناءً على أصولها الفلسفية، فهم الإنسان والعالم والأشياء والتاريخ واللغة والمنجز الإنساني؟ وكيف ربطت كل ذلك باللغة؟ وكيف أعادت بذلك فهم الظاهرة اللغوية؟ وكيف جعلت كل فهم سواء أكان للطبيعة الإنسانية (بوصف الإنسان صاحب اللغة بامتياز) أم للوجود والعالم أم للمنجز الإنساني تأويلًا ضمن حقل المعنى؟ وكيف فُهم في ضوء ذلك كله نمط الفهم ونمط العلاقة التي يؤسسها بين الكلمة والشيء (الدال والمدلول)، ومن ثم كيفية إنتاج المعنى؟ وكيف حددت على وفق تلك الأسس إجراءات فهم المعنى/تأويله؟

اقرا أكثر شراء
اشترك في النشرة البريدية