ميشيل فوكو

ميشال فوكو (1926 – 1984) فيلسوف فرنسي، يعتبر من أهم فلاسفة النصف الأخير من القرن العشرين، تأثر بالبنيويين ودرس وحلل تاريخ الجنون في كتابه “تاريخ الجنون”, وعالج مواضيع مثل الإجرام والعقوبات والممارسات الاجتماعية في السجون. ابتكر مصطلح “أركيولوجية المعرفة”. أرّخ للجنس أيضاً من “حب الغلمان عند اليونان” وصولاً إلى معالجاته الجدلية المعاصرة كما في “تاريخ الجنسانية”.

تاريخ الجنسانية – الاهتمام بالذات

"ماذا تكون الفلسفة - أعني النشاطات الفلسفية - إن لم تكن العمل النقدي الذي يجريه التفكير على ذاته؟ إن لم تكن قائمة، ليس على شرعنة ما هو معلوم، وإنما على الشروع في معرفة كيف وإلى أي مدى يمكن التفكير بطريقة مختلفة؟ .. وفي كل الحالات تلك هي بالضبط وظيفة تاريخ الأفكار، في مقابل تاريخ السلوكيات أو التمثلات. أي أنها تعريف الظروف التي يضع الإنسان وجوده، وما يقوم به، والعالم الذي يعيش في محل طرح إشكالي"

إنطلاقًا من نظرته هذه فإن فوكو لم يكتب تاريخًا للجنسانية، بمعنى سلوكات وتطبيقات الجنسانية في مراحلها المتعاقبة. بل عمل على دراسة الصيغ التي تؤدي بالأفراد تاريخيًا إلى التعرف على أنفسهم كأشخاص جنسانيين. وتحليل الممارسات التي من خلالها انتهى الأمر مع الأفراد إلى توجيه الانتباه نحو أنفسهم بالذات. بأن يكتشفوا في اللذة حقيقة وجودهم.
إن الاهتمام بمسألة الذات، قاد فوكو إلى الاشتغال على مشروع الجنسانية، الذي يتمحور نظامه العام حول تاريخ الأخلاق أو حول سؤال: لماذا نجعل من السلوك الجنسي مسألة أخلاقية؟

اقرا أكثر شراء

اطلب الكتاب

تاريخ الجنسانية – استعمال اللذات

لقد تمحورت كتابات فوكو حول ثلاثية السلطة والمعرفة والأخلاق. وكانت مسألة القمع والسلطة الأساس الذي بني عليه فلسفته، مركزًا على أن العناية بالذات تكون من خلال مقاومة التطبيع والتقويم الذي تفرضه السلطة، والمقصود بالسلطة ليس علاقة ثنائية بين حاكم ومحكوم، وليست أيضًا قانون الدولة، وليست قوة معينة؛ بل إنها علاقات القوة المتعددة التي تتكون وتعمل في أجهزة الإنتاج والأسرة والجماعات، أي أن المجتمع كله يمارس دور السلطة بشكل منظم ومكثف من خلال الخضوع لها، أو تقبّل، منظومة الممنوعات التي تتحول إلى قوة أخلاقية.
إذ يقول فوكو:
في تصفحنا للتاريخ تبدّى لي أنه ليس بالإمكان تجنّب طرح سؤال بسيط وشديد العمومية في الوقت نفسه: لماذا يكون السلوك الجنسي؟ ولماذا تكون النشاطات والمُتع المرتبطة به مادة لاهتمام أخلاقي؟ ولماذا يبدو هذا الهم الأخلاقي أكثر أهمية من الاهتمام الأخلاقي بالمجالات الأخرى رغم أهميتها الجوهرية في الحياة الفردية أو الجماعية، كما الحال بالنسبة للسلوكيات الغذائية أو الواجبات المدنية؟

اقرا أكثر شراء

اطلب الكتاب

تاريخ الجنسانية – إرادة المعرفة)

يطوف ميشيل فوكو على مواقف وخلفيات السلطة والاقتصاد والمعرفة الجنسية في المجتمع الاوربي، من خلال تسلسل التّطور التاريخي للخطاب الجنسي، بدءاً من العصر الفكتوري، بلياليه الباردة، القاتمة، الصامتة، وصولاً إلى العصر الحديث، بنهاراته الصاخبة المتوهّجة.
في هذا الكتاب تعميق وتطوير لفلسفة التحليل النفسي على أساس من البحث التاريخي الدقيق. إنه تطويرٌ وتعميقٌ نحو آفاق مستقبلية، آفاق الحرية والمعرف

اقرا أكثر شراء

عن الطبيعة الانسانية

في ذروة حرب فيتنام، وفي زمن من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، دعا الفيلسوف الهولندي فونز إلدرز اثنين من كبار المثقفين؛ نعوم تشومسكي وميشيل فوكو، لمناظرة تدور حول السؤال القديم: هل هناك شيء يُدعى الطبيعة الإنسانية «الموروثة» المستقلة عن خبرتنا والتأثيرات الخارجية؟ هذا الحوار يعتبر واحدًا من أكثر المحاورات أصالة وتلقائية وإثارة للتفكير بين الفلاسفة المعاصرين، وعلاوة على ذلك، يساعد على عرض مقدمة موجزة لنظرياتهما الأساسية. الحوار الذي بدأ كنقاش فلسفي منطلقا من اللغويات ونظرية المعرفة انتقل إلى نقاش أعم غطَّى مساحة كبيرة من الموضوعات امتدّت من العلم والتاريخ وعلم النفس، إلى الإبداع والحرية والنضال من أجل العدالة في مملكة السياسة.
إضافة إلى المناظرة، يحتوي الكتاب على مقدمة جديدة لأستاذ الفلسفة بجامعة كولومبيا جون راكمان، كما يضم نصوصًا إضافية مهمة لتشومسكي وفوكو.

اقرا أكثر شراء

اطلب الكتاب

اشترك في النشرة البريدية