مؤلفات مروان قصاب باشي

مروان قصاب باشي

هو رسام ونحات سوري، وأحد أبرز الفنانين التشكيليين العرب في العصر الحديث، ومن بين الفنانين الأكثر حضورًا في المعارض الدولية. تميزت رسوماته بحصرها صورة «الوجه الإنساني» المعذب للتعبير عن الحالات الوجودية العميقة التي تعكس رؤيته الحسية للعالم. امتدت رحلته مع الإبداع التشكيلي عقودا من الزمن، وتوجت باعتراف عالمي واسع، واقتنيت أعماله من قبل أهم المتاحف في العالم. بقي مروان وهذا اسمه الفني المختصر، يرسم حتى آخر أيام حياته، وودع الحياة بعيداً عن دمشق التي كان قد غادرها قبل ستة عقود من رحيله.

 

أيام الرماد والرمان

يشكل كتاب مروان قصاب باشي (أيام الرماد والرمان) كتاب مذكرات ويوميات ورحلة باتجاه الذات قبل أن تكون سيرة فنان في علاقته باللوحة, ولمعنى الفن وارتباطهما بالحياة. إن فن الرسم هبة يهبها الله لمن يشاء من خلقه, فهي وسيلة تعبير لا تختلف في الجوهر عن وسيلة اللغة, فكيف إذا كانت صادرة عن فنان تشكيلي نجح على مستوى العالم, واقتنت أعماله ابرز عواصم أوروبا, ذلك ان لوحاته بخطوطها وألوانها هي التعبير عن موضوع جمالي أو فكري أو اجتماعي, لذلك جاءت يومياته ومذكراته لتعبر عن الفنان سواءا كان كاتبا أو رساما, مروان الذي كان يحس بالضياع وخيبة الأمل والفراق, وحدس الغياب الطويل كما كتب مرة: "أحب مكاني ولكن الهموم تحجب الرضا عني, رسمت بعض الأيام وأنتجت بعض المائيات دفاعا عن نفسي ودخولا في يومي.. ثم توقفت وعقلي يبحث عن مخرج, ولهذا يتعبني ويخيفني ويمزق قلبي وينشر رائحة الموت في رئتيّ". قدم للكتاب الأستاذ حسن ياغي وشرح في مقدمته علاقته بالفنان باشي وكيف أخبره أنه سينشر أوراقه التي هي تجربته, ذكرياته, منابعه, ومآل أيامه بعد شوط طويل في الحياة وفي الرسم. كذلك تم بيان كيفية العمل على جمع أوراق الفنان باشي بعد أن غاب عن الحياة تاركا الأوراق بين أياد أمينة, حسن ياغي وعيسى علاونة وزوجة مروان, الفنانة أنجليكا, الذين ساهموا في ترتيب وتنضيد واختيار الصور (اللوحات) في الكتاب الذي يعبر بلغة خاصة, جميلة, وصادقة عن رؤية وتجربة فنية وإنسانية غنية وعميقة لمروان الفنان والإنسان.

اقرا أكثر شراء

في أدب الصداقة

لم تكتب هذه الرسائل بقصد النشر أصلا. كما هو حال بعض المراسلات الأدبية الشهيرة عندنا. تقرر نشرها بعد وفاة عبد الرحمن بمبادرة مشكورة من سعاد قوادري منيف ومروان. ولا شك عندي بأن عبد الرحمن كان سيوافق لو سئل. فهذه المراسلات قصة صداقة. صداقة سابقة على بدء التراسل.
إلى الصداقة، تشكل هذه الرسائل شهادات نادرة عن عملية الانتاج الادبي والفني والعلاقة بينهما.
يصمت الصديقان وتنقطع المراسلة بينهما لأشهر إبان غزو الأميركي للعراق. يكسر عبد الرحمن الصمت شارحا السبب: الحزن والإحباط.
يعتصم عبد الرحمن بالحكمة الشعبية «إذا ما خربتْ ما بتعمر ».
ويستقوي مروان بقول سعدالله ونوس «لقد حكم علينا بالأمل».
مشهد ختامي: مروان في مرسمه الجديد ينتظر النور تنقشع عنه غيوم المانيا العنيدة: «المهم هو النور » يقول.
ربيع 2011. جاءنا النور.
نفّذ محمد بوعزيزي وصية ناظم حكمت: «إن لم أحترق أنا/وإن لم تحترق أنت/ وإن لم نحترق جميعا، كيف للظلمات أن تصير ضياء؟».

ربيع 2011. جاءنا الطوفان فواز طرابلسي

اقرا أكثر شراء
اشترك في النشرة البريدية