حسام نايل


 الدكتور حسام فتحى نايل عبد اللطيف: ناقد أدبى ومترجم مصرى. شهرته: حسام نايل.
حائز على جائزة الدولة التشجيعية من مصر دورة 2013 المعلن عنها في يونيو عام 2014، في مجال الدراسات الإنسانية عن ترجمته كتاب جون إليس “ضد التفكيك”.
من مواليد حيِّ العمرانية بمحافظة الجيزة، 3 يوليو 1972. تلقَّى تعليمه الثانوي بمدرسة “الأورمان الثانوية النموذجية” بحيِّ الدقي، ثم الجامعي بقسم اللغة العربية وآدابها كلية الآداب جامعة القاهرة. 

ترجم لدار التنوير “العقد الاجتماعي” لجان جاك روسو و”الساحة والبرج” لنيل فيرجسن

على مقهى الوجودية

من مؤلفة كتاب "كيف تعاش الحياة"، كتاب مفهم بالحيوية عن واحدة من أهم الحركات الفكرية في القرن العشرين والمفكرين الثوريين الذين أطلقوها
باريس عام 1933، ثلاثة أصدقاء شبان يجلسون في حانة، ويشربون كوكتيلات المشمش.. إنهم جان بول سارتر وسيمون دو بوفوار ومعهم صديقهم المشترك رايموند آرون، يتحدثون عن مصطلح جديد قادم من برلين اسمه "الفينومينولوجيا" .. يقول لهم: "هيا.. لو كنتم فينومينولوجيين لاستطعتهم التكلم عن هذا الكوكتيل ولتفلسفتم عنه أيضًا" جملة بسيطة أسست لنشوء تيار فكري إذا ألهمت سارتر بدمج مصطلح الفينومينولوجيا مع عقليته الإنسانوية الفرنسية.. وستنتقل روح هذه الحركة إلى نوادي الجاز والمقاهي وتيار اليسار قبل أن تشق طريقها بين الكلمات كالوجودية.
الوجوديون، مجموعة فلاسفة وروائيون تحدوا المعتقدات التقليدية في زمنهم، وتركوا بصمتهم على ثقافة الشباب في الستينات، وعلى حرقة الحقوق المدنية ومناهضة الاستعمار والحركة النسوية، وغيرها من الحركات والاتجاهات التحررية. ثم بدا أن الوجودية انتهت. ولكننا نجد أنفسنا الآن، في القرن الحادي والعشرين، نواجه مرة أخرى أسئلة جوهرية تتعلق بالهوية والحرية، هذه المرة في عالم معقد فائق التقنية. وربما يكون لدى الوجوديين ما يقولونه لنا أكثر من أى وقت مضى.

اقرا أكثر شراء

الساحة والبرج: الشبكات والسلطة من الماسونيين الأحرار إلى فيسبوك

معظم التاريخ هرمي؛ فهو عن الأباطرة والرؤساء، ورؤساء الوزارات وجنرالات الميدان. إنه تاريخ عن الدول والجيوش والمؤسسات: عن الأوامر المُملاة من أعلى. وحتى التاريخ من أسفل يكون غالبًا عن النقابات والأحزاب العمالية. ويُكتب التاريخ هكذا، لأن المؤسسات الهرمية هي التي تنشيء الأرشيفات التي يعتمد عليها المؤرخون. وبذلك، نفتقد الشبكات الاجتماعية غير الرسمية التي لم توثق بشكل جيد، والتي هي مصادر السلطة الحقيقة ومحركات التغيير.

لقد امتُدح القرن العشرون بأنه عصر الشبكات، ولكن نيل فرجسن يجادل في "الساحة والبرج" بأن الشبكات كانت معنا دائمًا، بدءًا من بنية الدماغ إلى السلسلة الغذائية، ومن شجرة العائلة إلى الماسونية. فعلى مر التاريخ، بينما ادّعت الأنظمة الهرمية الساكنة في الأبراج العالية أنها تحكمنا، كانت السلطة الحقيقة كامنة في الأسفل، في الشبكات، في ساحة البلدة. ولأن الشبكات تميل إلى الابتكار والتجديد، فمن خلالها تنتشر الأفكار الثورية بطريقة فيروسية معدية. وما ينغمس منظرو المؤامرة في تخيّله عن هذه الشبكات، لا يعني أنها غير حقيقية.

من طوائف روما القديمة إلى عائلات الحُكْم في عصر النهضة، ومن الآباء المؤسِّسين إلى فيسبوك، يحكي فيرجسون في "السَّاحة والبُرْج" قصةَ الصعود، سقوط الشبكات وصعودها؛ فيُبيِّنُ أن نظرية الشبكة- ومفاهيم مثل "التجميع" و"درجات الانفصال" و"الروابط الضعيفة" و"العَدْوَى" و"الانتقالات المرحلية"- تُغيِّرُ فَهْمنا للماضي والحاضر على السواء.

وكما وضع كتابُ فيرجسون "صعود المال" وول ستريت في منظور تاريخي، يضع كتابه "السَّاحة والبُرْج" وادي السِّليكون في منظور تاريخي. فيُقدِّمُ توقعاتٍ جريئةً بشأن الأنظمة الهَرَميَّة التي ستصمد أمام الموجة الأخيرة من هجوم الشبكة عليها، وتوقعاتٍ بشأن الأنظمة الهَرَميَّة التي ستُطيحُ بها الشبكةُ.

اقرا أكثر شراء

اطلب الكتاب

المجتمع المفتوح وأعداؤه/2 1

يثير هذا الكتاب الصعوبات التي تواجه حضارتنا، تلك الحضارة التي يمكن بما هي نزوع إلى تحقيق ما هو إنساني ومعقول، وتحقيق المساواة والحرية. وهو يحاول أن يبيِّن أن هذه الحضارة لم تفُق بعد من صدمة ميلادها، صدمة التحول من "المجتمع القَبَلي" أو "المغلق"، بما وقع له تحت سيطرة القوى السحرية، إلى "المجتمع المفتوح"، الذي يُطلِق قوى الإنسان النقدية. ويحاول كذلك أن يُبَيّن أن صدمة هذا التحوّل إنما هي أحد العوامل التي جعلت من الممكن أن تنشأ تلك الحركات الرجعية التي حاولت، ولا تزال، هدم الحضارة، والعودة إلى النظام القَبَلي. ويقترح أن ما ندعوه في هذه الأيام المجتمع الشمولي إنما ينتمي إلى ما هو سائد سواء أكان قديماً أم حديثاً، كما هو الحال في حضارتنا نفسها.
يخلص بوبر إلى أن "السلطة مَفْسَدْةَ، ومن ثمّ فالسلطة المطلقة مَفْسَدْةَ مطلقة" وفقاً لعبارة اللورد آكتون الشهيرة.
وفق هذه القاعدة، وبتأثير من طبول الحرب العالمية الثانية التي كانت تُقرع عند كتابة هذا الكتاب، يقيم بوبر مراجعته للجذور العميقة للثقافة الغربية بدءاً من أفلاطون بوصفه "الفيلسوف المقدس" وصولاً إلى الذين يشعلون الحروب، مروراً بالماركسية وغيرها من الفلسفات الشمولية المغلقة.
إن فهم الشمولية، وأهمية ودلالة الكفاح لمواجهتها تبدو اليوم قضايا ملحّة ومعاصرة ونحن نشهد هجوم الأفكار الشمولية التي تضع الماضي "القَبَلي" كنموذج تدعو إلى العودة إليه.

اقرا أكثر شراء

اطلب الكتاب

نقد أدبي

دروس التفكيك

يسعى هذا الكتاب إلى إيضاح حالة الإنسان في الأدب المعاصر، عبر فهْم دقيق للتفكيك بما هو حدثٌ يقع عند جذر كل ما يحدث أو يتحقق، دون انتظار إذْنٍ من ذات فاعلة أو وعي به أو تنظيم له. فالتفكيك ليس شيئًا نأتي به من محلّ خارج العمل الأدبي موضع الاختبار. التفكيك شأنٌ حادث ويحدث عند جذر العمل؛ ما يتطلب قراءة مزدوجة وكتابة مزدوجة- إخلاصًا مزدوجًا- من أجل معاينة لحظات التصدع في تكوين مِعْمار العمل الأدبي، لا بغرض هدْمه عَمْدًا ثم التخلي عنه وإنما بغرض وقوف دقيق على المِعْمار وهو يأخذ في الانهيار عند لحظة إنشائه.
بهذا الإخلاص المزدوج، يبدأ حسام نايل درسَ المعنى والحضور والحقيقة، نسيان الذات والهوية المشطوبة، درسَ الكتابة وتجربة العدم أثناء انحلال الأنظمة الرمزية، حركة الأثر واقتسام الحق؛ مستقصيًا بنيات المعنى وضلالها القارّ عبر اختبار اشتغالها الأنطوبلاغي في التهادي الجسدي وهبة المستحيل، عطاء المرأة وتجربة الاختلاف المُرْجِئ؛ وصولاً إلى أصل الكتابة وكتابة الأصل. فيقف بنا عند لحظة التحول من اقتصاد مثالي للوغوس- بعد عَرْضِ تفككه تلقائيًا- إلى اقتصاد مادي يُزَوْبِعُ بصيرةَ العمل الأدبي فيجعلها بصيرةً ضالةً تستوجب حضورَ العدم.

اقرا أكثر شراء

اطلب الكتاب

اشترك في النشرة البريدية