عبد العزيز جاسم

أصدر عام 1925 كتاب الإسلام وأصول الحكم الذي يدعو إلى فصل الدين عن السياسة والذي أثار ضجة بسبب آرائه في موقف الإسلام من “الخلافة”؛ فرد عليه الأزهر بكتاب “نقد كتاب الإسلام وأصول الحكم” ثم سحب منه شهادة العالمية، وشن حملة على رأيه. عمل علي عبد الرازق بالمحاماة، ثم انتخب عضوا في مجلس النواب، ثم عضوا في مجلس الشيوخ، ثم اختير وزيرا للأوقاف.

أثر الكلمات والتنادي

هذه المرأة بمثابة خلاص ومصير ومواجهة وأمل عميق ومتعة طاغية، وقفزة جديدة وغنية ومشتهاة في قلب المستقبل. هذه المرأة تؤنس وحدتنا، وتبدد أثقال غربتنا، وتشد من عضدنا وأزرنا، وتربينا وتنهض بنا، وتحمي تضامننا وأنسانيتنا، وتعيننا بضوئها الساجي للسير في الظلام دون مهابة. هذه المرأة من دونها يموت العالم، يتسرطن، يجف، يتصحر، يستذئب، يصبح مقرفا وضجرا وتافها بلا قيمة، وتتحول الأرواح فيه لكرات بلياردو.
هذه المرأة تحفظنا من النسيان، من الاندثار، من المحو، من الاعتداء والتزوير، وتجعل آثارنا حاضرة في العلن ولو بعد حين. هده المرأة هي رحمة للبشر، وأعظم ما اخترعه الإنسان. فهي عزاء لعذاباتهم، وبلسما لجراحهم، وتفتحا مزهرا لمكبوتاتهم، وطاقة داعمة لاستنهاض ما تحطم فيهم، ونداء للرقي والسمو والتطهر من أمراضهم وأورامهم. هذه المرأة في مقام الماء والهواء والتراب والشمس، فمن يهينها ويقمعها ويعتدي عليها، فلقد اعتدى على الحياة والجمال والحرية وقوت المعرفة والديمومة وعلى الناس أجمعين. هذه المرأة التب تسافر بي وأسافر بها، وتغتذي مني وأغتذي منها، وأهيم بروحها وتهيم بروحي، وتعصر ذهني وأعصر كلماتها، وأشقى بها وتشقى بي؛ هي ببساطة، اسمها: الكتابة!

اقرا أكثر شراء

اطلب الكتاب

اشترك في النشرة البريدية