المجتمع المفتوح وأعداؤه/2 1

يثير هذا الكتاب الصعوبات التي تواجه حضارتنا، تلك الحضارة التي يمكن بما هي نزوع إلى تحقيق ما هو إنساني ومعقول، وتحقيق المساواة والحرية. وهو يحاول أن يبيِّن أن هذه الحضارة لم تفُق بعد من صدمة ميلادها، صدمة التحول من "المجتمع القَبَلي" أو "المغلق"، بما وقع له تحت سيطرة القوى السحرية، إلى "المجتمع المفتوح"، الذي يُطلِق قوى الإنسان النقدية. ويحاول كذلك أن يُبَيّن أن صدمة هذا التحوّل إنما هي أحد العوامل التي جعلت من الممكن أن تنشأ تلك الحركات الرجعية التي حاولت، ولا تزال، هدم الحضارة، والعودة إلى النظام القَبَلي. ويقترح أن ما ندعوه في هذه الأيام المجتمع الشمولي إنما ينتمي إلى ما هو سائد سواء أكان قديماً أم حديثاً، كما هو الحال في حضارتنا نفسها.
يخلص بوبر إلى أن "السلطة مَفْسَدْةَ، ومن ثمّ فالسلطة المطلقة مَفْسَدْةَ مطلقة" وفقاً لعبارة اللورد آكتون الشهيرة.
وفق هذه القاعدة، وبتأثير من طبول الحرب العالمية الثانية التي كانت تُقرع عند كتابة هذا الكتاب، يقيم بوبر مراجعته للجذور العميقة للثقافة الغربية بدءاً من أفلاطون بوصفه "الفيلسوف المقدس" وصولاً إلى الذين يشعلون الحروب، مروراً بالماركسية وغيرها من الفلسفات الشمولية المغلقة.
إن فهم الشمولية، وأهمية ودلالة الكفاح لمواجهتها تبدو اليوم قضايا ملحّة ومعاصرة ونحن نشهد هجوم الأفكار الشمولية التي تضع الماضي "القَبَلي" كنموذج تدعو إلى العودة إليه.

اقرا أكثر شراء

اطلب الكتاب

السببية في العلم

يعالج هذا الكتاب أهم المبادىء الفلفسية والعلمية والمنطقية التب لعبت دورا في تشكيل الفكر الربي وتعني بذلك المبدأ السببي ، ولا شك ان هذا المبدأ قد شهد عصورا زاهية ، كما شهد عصور انحطاط بلغت أشدها في عصرنا الحالي وذلك وذلك منذ انتهاء عصر الفيزياء الحديثة.
ولقد حاولت الاتجاهات المتعددة – ولا تزال – تحويل الضرورة السببية ، التي تنتمي الى عالم الظواهر الطبيعية ، الى ضرورة منطقية ، فظهر مايسمى بمنطق ( الجهات السببية ) المعتمد على المنطق الشرطي لذا فان هذا الموضوع من الخصوبة والأهمية الى الحد الذي يدفعنا الى محاولة التعرف على الوظيفة الحقيقة أو المكانة الموضوعية له في عصرنا الحالي ، محاولين التعرف على طريقة التفكير التي يمارسها العقل العربي.

اقرا أكثر شراء

اطلب الكتاب

اشترك في النشرة البريدية