دوستويفسكي

؛ (11 نوفمبر 1821 – 9 فبراير 1881). هو روائي وكاتب قصص قصيرة وصحفي وفيلسوف روسي. وهو واحدٌ من أشهر الكُتاب والمؤلفين حول العالم. رواياته تحوي فهماً عميقاً للنفس البشرية كما تقدم تحليلاً ثاقباً للحالة السياسية والاجتماعية والروحية لروسيا في القرن التاسع عشر، وتتعامل مع مجموعة متنوعة من المواضيع الفلسفية والدينية.
بدأ دوستويفسكي بالكتابة في العشرينيّات من عُمره، وروايته الأولى المساكين نُشِرت عام 1846 بعمر الـ25. وأكثر أعماله شُهرة هي الإخوة كارامازوف، والجريمة والعقاب، والأبله، والشياطين. وأعمالُه الكامِلة تضم 11 رواية طويلة، و3 روايات قصيرة، و17 قصة قصيرة، وعدداً من الأعمال والمقالات الأخرى. العديدُ من النُقّاد اعتبروه أحد أعظم النفسانيين في الأدب العالمي حول العالم. وهو أحد مؤسسي المذهب الوجودي حيث تُعتبر روايته القصيرة الإنسان الصرصار أولى الأعمال في هذا التيّار.
ولِد دوستويفسكي في موسكو عام 1821، وبدأ قراءته في الأدبية في عُمرٍ مُبكّر من خلال قراءته في القصص الخيالية والأساطير من كُتّاب روس وأجانب. توفّيت والدته عام 1837 عندما كان عُمره 15 سنة، وفي نفس الوقت ترك المدرسة والتَحق بمعهد الهندسة العسكرية. وبعد تَخرّجه عَمِل مُهندساً واستمتع بأسلوب حياةٍ باذِخ، وكان يُترجم كُتباً في ذلك الوقت أيضاً ليكون كدخلٍ إضافيّ له. في مُنتَصف الأربعينيات كَتب روايته الأولى المساكين التي أدخلته في الأوساط الأدبية في سانت بطرسبرغ حيث كان يعيش. وقد أُلقيَ القبض عليه عام 1849 بانتمائه لمجموعةٍ أدبية سريّة تُناقِش الكتب الممنوعة التي تنتقد النظام الحاكِم في روسيا وحُكِم عليه بالإعدام، ولكن تم تخفيف الحُكم في اللحظات الأخيرة من تنفيذه، فقضى 4 سنوات في الأعمال الشاقّة تلاها 6 سنوات من الخدمة العسكرية القسرية في المنفى.
في السنوات اللاحقة، عَمِل دوستويفسكي كصحفيّ، ونَشر وحرّر في العديد من المجلّات الأدبية، وعُرِفت تلك الأعمال بـ مذكرات كاتب وهي عبارة عن مجموعة مُجمّعة من كتاباته خلال أعوام 1873-1881. وقد واجة صعوباتٍ مالية بعد أن سافر لبلدان أوروبا الغربية ولعب القِمار. ولبعض الوقت، اضطر فيودور للتسوّلمن أجل المال، لكنه في نهاية المطاف أصبح واحداً من أعظم الكُتّاب الروس وأكثرهم تقديراً واحتراماً، وقد تُرجِمت كتبه لأكثر من 170 لغة. وقد تأثر بعدد كبير من الكُتّاب والفلاسفة في ذلك الوقت منهم: كيركغور، وبوشكين، وغوغول، وأوغسطينوس، وشكسبير، وديكنز، وبلزاك، وليرمنتوف، وهوغو، وآلان بو، وأفلاطون، وثيربانتس، وهيرزن، وكانت، وبلنسكي، وهيغل، وشيلر، وباكونين، وساند، وهوفمان، وميتسكيفيتش. وكانت كتاباته تُقرأ على نطاق واسع داخل وخارج موطنه روسيا، وأثّرت على العديد من الكُتّاب الروس وغير الروس منهم جان بول سارتر، وفريدريك نيتشه، وأنطون تشيخوف، وألكسندر سولجنيتسين.

في قبوي

في هذا العمل لن يجد القارئ قصّة يتابع أحداثها، بل هو أقرب إلى أن يكون كتابًا أراد منه دوستويفسكي أن يعبّر عن أفكار ونظرة إلى الحياة من خلال شخصية سلبيّة لإنسان يمتلئ قلبه بالمرار والاحتقار للناس ولنفسه.

لقد قيل عن هذه الرواية إنها تعبّر عن تيار تشاؤمي عرفه القرن التاسع عشر من أبرز أعلامه نيتشه وكيركجارد وشوبنهاور، فنرى البطل يهاجم نظريات الأخلاق والمنفعة والمصلحة والنظريات الوضعيّة والمادية التي راجت في ذلك الزمان.

لقد كتب دوستويفسكي هذه الرواية على قسمين، القسم الأول منها ليس إلا نوعًا من حديث الانسان مع نفسه، أو هو نوع من الاعتراف، فيقول: أنا رجلٌ مريض.. إنسان خبيث... لست أملك شيئًا مما يجذب ويفتن. وفي هذا القسم يغلب الجانب الفكري الفلسفي. فهو يرفض الوقوف حتى أمام جدار العلم، فيرفض قبول أن 2×2=4، فيقول: فيمَ تعنيني قوانين الطبيعة والرياضيات إذا كانت هذه القوانين لا ترضيني ولا تعجبني؟ إنني أرفض أن أُذلَّ أمام هذا الحاجز.

أما في القسم الثاني، فنراه يدخل إلى عالم الأدب والشعر من خلال تعليقات على بعض الأعمال، وعلى عالم الوقائع من خلال نظرته لمجتمعه، ومن خلال علاقة مع بائعة هوى تظن واهمة أنه سيخلّصها من التردّي الذي ينتظرها.

اقرا أكثر شراء

اشتري الكتاب من

الإخوة كارامازوف 1\4

"لقد طرح دوستويفسكي الأسئلة الأكثر إلحاحا وأزلية التي تواجه البشرية وهو يزداد حضورا على الرغم من مرور قرن ونصف تقريبا على وفاته. إنه يشد أفكارنا ومشاعرنا لنتمكن من رؤية أنفسنا وعالمنا بكل بؤسه وعظمته، وبكل جدارته وتفاهته، وبكل الشرور والخير الكامنين في النفس الانسانية، ويشدنا لرؤية عالمنا بروعة جماله وأحلامه وأوهامه.

إن ما يجري في نفس أبطال دوستويفسكي على صلة بما جرى، وبما يجري، وما سيجري في كل مكان على الأرض وفي السماء منذ ألف عام، واليوم، وغدا: "هل تدرون أي قوة يبلغ الانسان الواحد من أمثال: رفائيل، وشكسبير، وأفلاطون، وسيرفانتس؟...إنه يبقى ألف سنة، ويبعث العالم...". يقول دوستويفسكي.

في هذه الرواية يصور دوستويفسكي الحيرة والتردد في الصراع بين الحقيقة والزيف، وبين الخير والشر، فيرسم في صور حية قمم السمو البشري ومهاوي الانحطاط، ولكن علام يدور هذا الصراع؟ ويجيب دوستويفسكي بأن هذا الصراع يدور على روح الانسان.

إن الأخوة كارمازوف هي المعبر الروحي الأكثر قوة عن نفسه، إنها نوع من التعبير الأدبي المحمل بالدلالات الفلسفية العميقة، وبأفكار ذلك العبقري ونظرته إلى الحياة.

اقرا أكثر شراء

الجريمة و العقاب 1/2

لقد طرح دوستويفسكي الأسئلة الأكثر إلحاحاً وأزلية التي تواجه البشرية. وهويزداد حضورًا على الرغم من مرور قرن ونصف تقريباً على وفاته. فقد تميزت عبقريةدوستويفسكي الفنيّة بقوّة فلسفية هائلة. والأدب بالنسبة له وسيلة تفكير في القضاياالتي شغلت زمانه.. وكل زمان، ولذلك ترك أثراً كبيراً على أعظم الفلاسفة وعلماءالنفس. إنه يشد أفكارنا ومشاعرنا لنتمكن من رؤية أنفسنا وعالمنا بكل بؤسهوعظَمَته، وبكل جدارته وتفاهته، وبكل الشر والخير الكامنَيْن في النفس الانسانية. ويشدناإلى رؤية عالمنا بروعة جماله، وأحلامه، وأوهامه، واستحالة إدراكه.
يصوّر دوستويفسكي في "الجريمة والعقاب"، ذلك الصراع الأزليّ فيالنفس ما بين الخير والشر، ويقدّم تفكيراً عميقاً مدهشاً في فكرة العدالة وصراعالقيم داخل تلك النفس. إنه يدرس قضايا الوجود، والعذاب، والخير، والشرّ، والحب، والجريمة،والأهواء، والمنفعة...
يعدّ راسكولنيكوف الخطوات بين داره ودار العجوز المرابية. ويصف لنا الدار،والسلّم، وتفاصيل المسكن، والشقّة المطلة عليه... كل التفاصيل، فدوستويفسكي حريصعلى التفاصيل في حياة أبطاله، وحريص على أن يجعلنا، على مدى الرواية، نتطلع إلى الظروف والأسباب والتناقضات التييحملها راسكولنيكوف، كأنما هو يأخذنا لإدراك استحالة معرفة الانسان، ويطلعنا علىفوضى مشاعره، ويرينا أي تناقضات لا يمكن بلوغها تكمن في أعماقالانسان.
وقد استطاعت ترجمة الدكتور سامي الدروبي أن تصل إلى عمق ما أراده دوستويفسكي.ونقلت إلينا مشاعر أبطالها على نحو مبدع.

اقرا أكثر شراء

اشتري الكتاب من

ذكريات من منزل الاموات

إن هذا الكتاب ثمرة تجربة شخصيّةعاشها دوستويفسكي ، إذ يتحدّث عمّا عاناه هو نفسه في السجن، مع أنه ينسب المذكرات لرجل سّماه ألكسندر جوريانتشكوف. فيصف مشاعر فقد الحريّة، والعيش مع قتلة ولصوص يكنّون له عداوة شديدة لأنه ينتمي إلى طبقة السادة الذين يضطهدون أبناء الشعب.
لكن دوستويفسكي لا يغرق في مشاعر تشاؤمية، بل مع الوقت يروح يميّز بين الأشرار والأخيار، ويجد بين السجناء مَن يمكن أن تُفْهَمَ جرائمهم بل يمكن أن تُعْذَرَ من وجهة نظر الأخلاق. ويقدّم لنا صورة قويّة التأثير عن حياة السجن بما فيها من شقاء ومن علاقات انسانية رفيعة وتبادل منافع وتجارة... وأشياء يصعب على المرء تصوّرها.

اقرا أكثر شراء

اشتري الكتاب من

الشياطين 1/2

ضللنا الطريق فما عسانا فاعلين؟
الشيطان يجرّنا هنا وهناك
ويديرنا إلى كل الجهات
بهذه الأبيات من بوشكين، وبمقطع من انجيل لوقا عن الشياطين التي دخلت في الخنازير يفتتح دوستويفسكي روايته التي يعطيها عنوان "الشياطين".
أما الشياطين فهم أولئك الذين يتصارعون على روسيا وليس من أجلها.

اقرا أكثر شراء

اشتري الكتاب من

الفقراء

في هذه الرواية سنتلمَّس الأغوار العميقة التي سينفذ اليها دوستويفسكي، والأعماق الميتافيزيقية التي ستذهب إليها رواياته في الغوص عميقاً في أبعاد الشخصية الإنسانية، وخاصة في تصوير حياة الفقراء والمهمَّشين والدخول إلى عوالمهم النفسية التي ستدور حولها معظم رواياته.
فالبَطلان في هذه الرواية مضطهَدان معذَّبان مذَلّان مهانان، يوقع فيهما الأشرار كل أنواع الظلم، ويتحملان من الفقر ما لا يُطاق. فيتحمّل ماكار الذلّ والجوع ويضحّي بكل ما يمكنه الحصول عليه، وهو قليل جداً، في سبيل الفتاة المسكينة التي لا يكاد يراها، ولا يجرؤ أن يزورها مخافة النمائم. إنه يرتضي لنفسه الحرمان من أجل إسعادها فيرسل اليها هداياه الصغيرة متحمِّلًا البرد والجوع والإذلال.
عبر الفقر الذي يعانيه ماكار ديفوشكين يكشف دوستويفسكي عن كل الفقر الذي يحيط به، وحين يهمّ الرجل أن يشكو ويتذمر من العذاب الذي يقاسيه الخيرون في هذا العالم، نراه يعود ليتراجع عن الشكوى والتذمر، مسلّمًا بالواقع، مذعناً لمشيئة القدر، همّه فقط أن يسعد غيره بسذاجة تحمل ببساطتها روحاً إنسانية مدهشة.

اقرا أكثر شراء

اشتري الكتاب من

اشترك في النشرة البريدية