“السيميائيات هي نظرية خاصة بالمعنى، وليست مجرد رصد علامات معزولة. ولهذا السبب، فإن السيميائيات يجب أن تقودنا في كل عملية تحليل إلى إنتاج معرفة”

السميائيات: مفاهيمها وتطبيقاتها

    لقد فتحت السيميائيات، في مجالات متعددة، آفاقًا جديدة لتناول المنتج الإنساني من زوايا نظر جديدة. بل يمكن القول أن السيميائيات ساهمت بقدر كبير في تجديد الوعي النقدي من خلال إعادة النظر في طريقة التعاطي مع قضايا المعنى.
    اليوم، تحتل السيميائيات في المشهد الفكري المعاصر مكانة مميزة. فهي علم يستمد أصوله ومبادئه من مجموعة كبيرة من الحقول المعرفية كاللسانيات والفلسفة والمنطق والتحليل النفسي والأنتروبولوجيا. لكنها حافظت على كيان مستقل له خصائص تميزه عن هذه الحقول، وله وظيفة أساسية في قراءة كل مظاهر السلوك الإنساني.
    العلامة، كما يقول إيكو، تولد كلما استعمل الإنسان شيئًا محل شيء آخر.. وهكذا فإن كل ما تضعه الثقافة بين أيدينا هو علامات تخبر عن هذه الثقافة وتكشف هويتها. فالابتسامة والغمز والفرح واللباس وطريقة استقبال الضيوف والطقوس الدينية والاجتماعية، وكذل النصوص الأدبية والأعمال الفنية، وأيضًا الأنساق الأيديولوجية الكبرى.. كلها نستند إليها في التواصل مع محيطنا.
    في هذا الكتاب، سيجد القاريء ما يساعده على الاقتراب من ميدان معرفي له موقعه المتميز في الدراسات الإنسانية الحديثة، وخاصة في طرق فهم وإنتاج واستهلاك المعنى.



اطلب الكتاب

عن المؤلف سعيد بنكراد

أكاديمي ومترجم مغربي، أستاذ السيميائيات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس أكدال، الرباط المغرب. من أهم المتخصصين في السيميائيات في العالم العربي. نشر عشرات المؤلف...

اشترك في النشرة البريدية