“العقائد المتناقضة لا تبقى متقابلة من غير أن تتصادم عندما تشعر إحداها بقدرتها على قهر الأخرى.”

الثورة الفرنسية وروح الثورات

    لا يمكن استعادة التاريخ، لكن يجدر الاستفادة من دروسه. ومهما يكن موقفنا مما يحصل في منطقتنا، وسواء سميناها ثورات أو انقلابات أو حتى مؤامرات ... إلا أنها فتحت مرحلة من التحولات في مجتمعاتنا أنهت، بثورة شعبية عارمة، الاستبداد الذي عانينا منه لعقود طويلة أنهكت مجتمعنا واقتصادنا، وأضعفت بلادنا وحوّلت ثرواتها وأرضها مطمعاً لكل طامع.

    وفي سياق النقاش حول مستقبلنا، ننشر هذا الكتاب. كتاب كان مثار جدل بسبب آرائه واستنتاجاته التي قد لا تعجب الثائر ولا داعية الديمقراطية. لكن تبقى قيمته في أنه يقدّم قراءة للثورة الفرنسيّة عبر مسارها الطويل منذ العام 1789 وحتى العام 1871، فيبيّن الفارق بين روح الثورة المتمثّلة في القوى الاجتماعية التي ترفض الاستبداد والوقائع التي أنتجتها الثورة، حيث استطاعت قوّة صغيرة منظّمة أن تختطف السلطة، ثم تسعى لاختطاف الثورة، بهدف وحيد: إقامة استبداد جديد أشنع من الذي سبقه. هذه القوّة التي أقامت حكمها على الخوف حتى من رفاق الثورة، على قاعدة: "إن لم آكله أولاً أكلني" لم تنتج سوى الرعب والفوضى.

    ومهما كان رأي غوستاف لوبون، ومهما تحدّث عن "الهول"، وعن عمليات القصل والقتل والتدمير والفوضى التي رافقت تلك الثورة... إلا أن روح تلك الثورة استمرت وبقيت تحمل حلم الحريّة والمساواة. وكانت الأساس للأفكار الأكثر تأثيراً في هذا العصر: أفكار الحريّة وحقوق الإنسان.



اطلب الكتاب

اقرأ الكتاب إلكترونيًا

احصل على الكتاب من خلال مكتبة قريبة منك

تنمية - وسط البلد

باب اللوق، عابدين، محافظة القاهرة

02 23926249

تنمية - المعادي

49 المركز الرئيسي - مدينة المعراج بالمعادي

+201063775334

عن المؤلف غوستاف لوبون

طبيب ومؤرخ فرنسي، عمل في أوروبا وآسيا وشمال أفريقيا، كتب في علم الآثار وعلم الانثروبولوجيا، وعني بالحضارة الشرقية. من أشهر آثاره: حضارة العرب وحضارات الهند و”باريس 1884″ و”الحضارة...


الثورة الفرنسية وروح الثورات

عن المترجم عادل زعيتر

مترجم ومفكر فلسطيني، أتقن العديد من اللغات أهمها

التركية والفرنسية والألمانية والإنجليزية، وكانت معظم ترجماته عن الفرنسية تلتها الألمانية.

ترجم العديد من أعماله المفكر الفرنسي “...

اشترك في النشرة البريدية