“إما حياة يلهمها الشغف ويضيئها العشق، وإما حياة مظلمة كئيبة مهدورة؟ هما خياران للعيش..” بهذا تستهل الهدهدية حكايتها.

أنطاكية وملوك الخفاء

    على خلفية مرحلة ما قبل ضم أنطاكية إلى تركيا، في تلك المنطقة التي شكّل عصيان نهر العاصي أساطيرها وحكاياتها، تحكي هذه الرواية سيرة مجموعة من النساء عشن في مرحلة تحولات كبرى جرى فيها الانتقال من الإقطاعية إلى بدايات الدولة الحديثة، وما تركه ذلك من تأثير على أفكارهن وحيواتهن.

    على وقع حكايات "الهدهدية"، الحكّاءة، الداية، حافظة الأسرار، عن تمردّات "فهرية"، ابنة العائلة الإقطاعية المحافظة، وعن الاختراق الذي مثلته "دادا" في حياة تلك العائلة، وتأثيرها على "فجر". تأثير عاصف منحها رؤية جديدة لحياتها ساعدتها على الخروج من ماضيها كـ "ابنة الأبلهين" وجعلها تتصالح مع ذلك الماضي.

    "ستبقى تلك الليلة راسخة في ذاكرة فجر، فهي توقعت كل شيء من تلك المرأة التي يمكنها أن تنتهك أي قانون، وأن تخالف أي قناعة، وأن تراوغ كل ما يمكن أن يعتقده المرء بشأنها".

    "جاء زمن غدت فيه فجر كما حلمت ذات يوم وهي تقرأ الكتب في عتمة الكنيسة.. سمعت كثيرًا في نوادي حلب عن "تحرر المرأة"، وعن المساواة بالرجل. تتبعت صفحات مجلات "آل وفوغ وجاردان دامور".. في السينما، شاهدت السيقان الخرافية لبريجيت باردو وصوفيا لورين ومارلين مونرو، سيقات دكت القلاع الذكورية. رغم ذلك ظلت فجر تعتقد بأنها قابلت امرأة أهم من كل أولئك النساء.. إنها تلك المرأة الصيادة العابثة والحرة.. امرأة واحدة تعلو عندها على كل نجمات السينما. امرأة امتلكت حرية مرعبة، شغوفة، متقدة.. حرية تمليها عليها أهواؤها".



اطلب الكتاب

عن المؤلف لينا هويان الحسن

روائية سورية، كتبت أول النصوص الروائية عن البادية السورية وكرست لها عدة أعمال مثل معشوقة الشمس، مرآة الصحراء، بنات نعش، سلطانات الرمل، رجال وقبائل.

تعتبر الكاتبة الأولى والوحيدة التي كتبت عن...

اشترك في النشرة البريدية