الكتابة والأجناس

    لقد واكب تداول الأجناس في الشعر العربي المعاصر ما طرحته الحركة الشعرية التحديثية في أوروبا، وما طرحته الحركة الرومانسية العربية، وما عرفته الثقافة العربية من تيارات حديثة. إلا أن ذلك لم يتشكّل كحركة شعرّية، إنما اقتصر على شعراء، وإن كانوا كًثًر، حاولوا تقديم مفهوم جديد للقصيدة وللشعر. وما زال ما كُتب عن الحداثة في الشعر يحتاج إلى الكثير من البحث، ومن الجرأة النقدية للتخلّص من التعامل التقليدي ومواكبة الروح الجديدة في الشعر المعاصر.



في هذا الكتاب نطرح أسئلة كثيرة نحاول تلمّس إجابات حولها، مثل:
ما علاقة الكتابة بالأجناس؟ وكيف تجلّت الكتابة عند شعراء الحداثة الذين وضعوا أسساً جديدة لمفهوم الكتابة؟ وما دور الشعر في زمن سيطرة الصورة؟ هل تكفي مسألة الذوق لقراءة الشعر؟ إلى أي حد يستطيع المتلقّي العربي تقبّل الأشكال الجديدة وفهم جمالياتها وإدراك مفاهيمها؟ ما الذي تضيفه الوسائل الرقمية للشعر؟ ما علاقة الشعر بالموسيقى والرسم والفنون عامة؟
كل هذا يحتاج إلى تأسيس وعي نقدي لقراءة القصيدة يتيح إمكانية تلقّي هذا اللون الجديد من الشعر.
لقد ركزنا في هذا الكتاب على ثلاثة شعراء كان لهم دورٌ فعّال في الكتابة الشعرية الحديثة، هم أدونيس ومحمد بنيس وقاسم حداد، كنماذج لتقديم هذا العمل الذي يهدف إلى تناول موضوع الكتابة والأجناس في أفق استكشافي جديد.

اطلب الكتاب

اشترك في النشرة البريدية